الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث في شهادة شاب: كنت بصدد تدخين سيجارة رفقة 4 أصدقاء، فوجدت نفسي في بهو مركز مليئ بالموقوفين دون توفر أي مسافة للحماية الذاتية

نشر في  29 أفريل 2020  (14:02)

مرة أخرى يطرح موضوع القانون ومدى إلتزام مأموري الضابطة العدلية بإحترامه، ولئن وفرت الدولة عدة آليات لحماية المواطنين من التجاوزات والإنتهاكات المسلطة من قبل عدد من الأمنيين فإن حظر الجولان كشف لنا عن ضعف الالتزام بالآليات وبالاجراءات الوقائية.

شهادة الحال تفيد باحالة أحد الموقوفين بمدينة مدنين محمد (إسم مستعار) الذي وجد نفسه في لحظات داخل سيارة الأمن ومنها إلى مركز الشرطة بمدنين الجنوبية.

وفي سرده للحادثة في إتصال بموقع الجمهورية، قال محمد " بينما كنت أدخن رفقة 4 أصدقاء على مقربة من منزلي تفاجئنا بدورية مشتركة للأمن والجيش الوطنيين... لأجد نفسي في بهو مركز الجنوبية للأمن الوطني أين تواجد عدد كبير من المخالفين".

وأوضح محدثنا أن عناصر الدورية طلبوا منه ورفاقه التحول إلى المركز لمخالفتهم للقانون وبدخوله كانت الساحة مليئة بموقوفين اخرين من أعمار مختلفة دون توّفر مسافة كافية للحماية الذاتية في ظل إنتشار فيروس كورونا المستجد، مستدركا "كان الجميع بجانب بعضهم وغاب عن المكان التباعد الإجتماعي، بعضهم يدخن والبعض الاخر يراقب بصمت الوضع".

وعبر محدثنا عن إستيائه من الخروقات التي رافقت عملية الايقاف حسب وصفه منها التهديد بإستعمال الغاز المشل للحركة، حيث بادر عون بالصراخ والتهديد برش الغاز في وجوه الموقوفين إلى أن تدخل زميل له لثنيه عن مواصلة قوله مضيفا إلى أن أغلب الموقوفين غادروا لاحقا المكان دون إمضاء على إلتزام معد للغرض، وهو ما يحز في نفسي".

واشار محدثنا إلى أن "المعارف" كانت طاغية على المشهد الذي عاشه البارحة وهو مقتنع بكونه مخالف للقانون بخروجه من المنزل الساعة العاشرة ليلا بغاية التدخين ولكن إعتبر أن إعتماد العلاقات في تطبيق القانون يعد خرقا للقانون وهو ما يفتح الباب مجددا بشأن مدى إلتزام رجل الأمن بالقانون عند تطبيقه.

يضبط القانون إجراءات دقيقة ضد الأشخاص المخالفين لحظر الجولان ونظرا للوضع الوبائي فإن النيابة العمومية بمدنين تتوجه دائما منذ إقرار القانون نحو تحرير محاضر عدلية وإمضاء إلتزام لعدم تكرار الفعل والإبقاء على المخالف حالة سراح.

وما ذكرناه لم يطبق بالكامل وفق محدثنا سيما وأن عددا من المخالفين غادروا تباعا المركز دون إمضاء اي إلتزام أو الإستماع إليهم وهذا بعد تلقي بعض الأعوان لإتصالات هاتفية.

في المقابل أمضى محدثنا على إلتزام وفيه سيدفع لاحقا خطية بقيمة 50 دينار ولم يتسلم مقابل ذلك اي وثيقة تحميه من التتبعات القضائية لاحقا.

نعيمة خليصة